فإذا عاين هذا لم يثق إلى غيره ولا ينساه فإذا وجد هذا يعلم أنه عبد والله رب « * » . فإذا علم هذا قام بشرط الوفاء « * » .
هامش
- ويمكن القول : إن الإعتقاد والعلم إذا استويا على القلب ولم يكن لهما معارض أثمر في القلب المعرفة ، فسميت هذه المعرفة يقينا ، لأن حقيقة اليقين صفاء العلم المكتسب حتى يصير كالعلم الضروري ، ويصير القلب مشاهدا لجميع ما أخبر عنه الشرع من أمور الدنيا والآخرة .
( الغزالي : روضة الطالبين وعمدة السالكين ، ص : 46 ) .
( * ) هذا التصريح ينفى عن السادة الصوفية المفهوم الباطل لوحدة الوجود والاتحاد بالحق تعالى شانه فإنه العبد عبد والربّ ربّ تعالى الله عما يتخرّص المبطلون ! !
( * ) الوفاء : هو الخروج عن عهدة ما قيل عند الإقرار بالربوبية بقوله :
« بلى » ، حيث قال الله :أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى.
( سورة الأعراف : الآية : 172 ) .
وهو للعامة : العبادة رغبة في الوعد ورهبة من الوعيد .
وللخاصة : العبودية على الوقوف مع الأمر لنفس الأمر وقوفا عند واحد . ووفاء بما أخذ على العبد ، لا رغبة ولا رهبة ولا غرضا .
ولخاصة الخاصة : العبودة على التبري من الحول والقوة .
وللمحب : صون قلبه عن الاتساع لغير المحبوب . -