إلي من أن يصحبني قارئ سيئ الخلق . ( كتاب اللمع ، ص : 235 ) .
وقال الجنيد رحمه اللّه : رأيت مع أبي حفص النيسابوري رحمه اللّه تعالى إنسانا أصلع كثير الصمت لا يتكلم فقلت لأصحابه : من هذا ؟ فقيل لي : هذا إنسان يصحب أبا حفص ويخدمنا وقد أنفق عليه مائة ألف درهم كانت له واستدان مائة ألف أخرى أنفقها عليه ما يسوغه أبو حفص أن يتكلم بكلمة واحدة . ( كتاب اللمع ، ص : 235 ) .
آدابهم عند مجاراة العلم
وقال الجنيد رحمه اللّه تعالى : لو علمت أن علما ( تحت أديم السماء ) أشرف من علمنا هذا لسعيت إليه وإلى أهله حتى أسمع منهم ذلك ، ولو علمت أن وقتا أشرف من وقتنا هذا مع أصحابنا ومشايخنا ومسائلنا ومجاراتنا هذا العم لنهضت إليه ( كتاب اللمع ، ص : 239 ) .
وقال الجنيد رحمه اللّه : ما عندي عصابة ولا قوم اجتمعوا على علم من العلوم أشرف من هذه العصابة ولا أشرف من علمهم ولولا ذلك ما جالستهم ولكنهم كذا عندي وبهذه الصورة . ( كتاب اللمع ، ص : 239 ) .
وحكي عن الجنيد رحمه اللّه تعالى أنه قال : لو كان علمنا هذا مطروحا على مزبلة لم يأخذ كل واحد منه إلا حظه على مقداره . ( كتاب اللمع ، ص : 239 ) .
وعن الجنيد رحمه اللّه أنه قال : كان سري رحمه اللّه تعالى إذا أراد أن يفيدني شيئا سألني مسألة ، فقال لي يوما : ما الشكر يا غلام ؟ فقلت : أن لا تعصي اللّه بنعم أنعم اللّه بها عليك ، فاستحسن ذلك مني ، وكان يستعيده مني ويقول : كيف قلت في الشكر ؟ أعدها علي فأعيدها عليه ( كتاب اللمع ، ص : 240 ) .
بقول الجنيد : لا حول ولا قوة إلا باللّه فإذا كرر عليه السؤال يقول : حسبنا اللّه ونعم الوكيل ( كتاب اللمع ، ص : 241 ) .
آدابهم في وقت الطعام والاجتماعيات
وعن الجنيد رحمه اللّه تعالى أنه قال من النذالة أن يأكل الرجل بدينه . ( كتاب اللمع ، ص : 244 ) .