الدنيا من أعراضها .
23 - رتّب الله على الذكر من المثوبة والجزاء الخير الكثير في الدنيا والآخرة ، والأحاديث في ذلك كثيرة .
24 - ذكر الله يوجب الأمان للذاكر من نسيان نفسه ،
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[ الحشر : 19 ] ، ومتى نسي العبد نفسه شقى في معاشه ومعاده .
25 - الذّكر نور للذاكر في دنياه ، وفي قبره ، ويسعى بين يديه على الصراط قال تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
[ الأنعام : 122 ] .
26 - الذكر منشور الولاية - كما قال أبو علي الدقاق - فمن وفّق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل ، ومن فتح له في الذكر فقد فتح له باب الدخول على الله ، فمن وجد ربّه عزّ وجلّ وجد كل شئ ، ومن فاته ربه عز وجل فاته كلّ شئ .
27 - الذكر يذكّر الذاكر بالآخرة التي يبعدها عنه التسويف والأمل وتزيين الشيطان ، فيعمل لها .
28 - الذكر يجمع ما تفرق على العبد من قلبه واهتماماته في هم واحد ، وفي هذا سعادته في الدارين ، والحديث الصحيح : « من كانت الآخرة همّه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همّه جعل فقره بين عينيه ، وفرق علي شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له » .
29 - الذكر يفرق ما تراكم على العبد من الهموم والغموم والأحزان والحسرات وأيضا الذنوب والخطايا .
30 - الذكر يفرق ما اجتمع على الذاكر من جند الشيطان ، وأعوانه من الناس .
31 - الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال - كما قال ابن القيم - التي شمر لها السالكون . .
فالذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد .
32 - الذّكر رأس الشّكر ، ومن حديث زيد بن أسلم عند البيهقي « أن موسى عليه السلام قال :
ربّ قد أنعمت علىّ كثيرا ، فدلّنى على أن أشكرك كثيرا ، قال : أذكرنى كثيرا فإذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتنى كثيرا ، وإذا نسيتنى فقد كفرتنى » .
33 - ذكر الذاكر يقابله صلاة الله وملائكته على الذاكر :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ