بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي قال الشيخ : أبو عبد اللّه الحارث بن أسد المحاسبي ، رضي اللّه عنه وأرضاه :
إن خير ما أبتدئ به من الكلام : ذكر اللّه عز وجل ، والثناء عليه ، فإنه بلغنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر اللّه فهو أقطع » .
ويقال : « بالحمد فهو أجذم » « 1 » .
الحمد للّه رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
وصلى اللّه علي محمد خاتم النبيين ، وعلى آله الطيبين ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
والحمد للّه الذي حسن الوجوه وزينها بدارة الحدق « 2 » ، وأذن للسان بفصيح الكلام فنطق ، والحمد للّه الذي تسبح له الرمال ، وتسجد له الظلال ، وتتدكدك من مهابته صم الجبال ، الذي لا يوارى عن بصره سواد ليل داج « 3 » ، ولا ما انطوت عليه البحار والأمواج ، عالم ما في السماء ذات الأبراج ، وما استقر
هامش
( 1 ) حديث « كل أمر ذي بال » : أخرجه الطبراني عن ابن مسعود .
( 2 ) دارة الحدق : العينان وما حولهما .
( 3 ) يوارى بالبناء للمجهول : يخفى . وليل داج : حالك شديد السواد .