حائدة عن خالص فعلها ، ملبسا عليها أمرها ، مبغضة لكثير من حقوق ربها ، متهاونة بالورع في كثير من أحوالها ، قاهرة لعقولها ، متقلبة في شهوات قذرها ، لم تصحح « 1 » حلالها ، مسوفة بالإنابة من أسواء سرائرها ، ومن تبعات العباد لديها ، مطوية على أدواء قصر علمهم عنها ، ولم ينتبه القوم من رقدة الهوى ، ليعرفوا فقرهم إلى الإنابة من أعمال استحسنوها ، والتمسوا عليها ثوابا ، وعسى العقوبة أولى بهم فيها .
ألا فاحذروا ما نعت لكم من أدواء النفوس ، ومكايد الشيطان ، فإن في القول والعمل المكتوم فينا لهوى وشهوات ، وإرادة في النفوس كثيرة ، فما ظنكم بأدواء النفوس إذا ظهرت في العلم والعبادة « 2 » ؟
يا قوم : فلا تعدلوا بالسلامة شيئا واقبلوا النصيح الشفيق عليكم ، ولا ينبئك مثل خبير ، واللّه شهيد على ما تعملون ، وفقنا اللّه وإياكم لكل خير برحمته بمحمد وآله يا رب العالمين .
هامش
( 1 ) في الأصل : لم تصح .
( 2 ) في الأصل : إذا ظهر العلم والعبادة .