باب شرح التقوى
قلت : فما التقوى ؟
قال : الحذر بالمجانبة لما كره اللّه عز وجل .
قلت : الحذر من ماذا ؟
قال : الحذر من اللّه عز وجل .
قلت : في ماذا ؟
قال : في خصلتين : تضييع واجب حقه ، وركوب ما حرم ونهى عنه في السر والعلانية ، وتجمع ذلك خصلتان : القيام بما أوجب اللّه عز وجل للّه ، وترك ما نهى اللّه عز وجل عنه للّه تبارك وتعالى .
وكذلك يروى : أن الفتنة لما وقعت قال طلق بن حبيب : اتقوها بالتقوى .
فقال له بكر بن عبد اللّه المزني : صف لنا التقوى ، فقال : التقوى : أن تعمل بطاعة اللّه عز وجل ، على نور من اللّه عز وجل ، ترجو ثواب اللّه عز وجل « 1 » .
والتقوى : ترك معاصي اللّه على نور من اللّه ، مخافة عقاب اللّه عز وجل .
والتقوى حقيقتها في الجوارح : القيام بالحق وترك المعاصي .
والتقوى حقيقتها في الضمير : إرادة الدّيّان في الفرض ، وإخلاص العمل له
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 3 / 64 . وأخرج نحوه ابن أبي شيبة 13 / 488 ( 17009 ) .