وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 1 » . قال : اتقوا اللّه جل ثناؤه فيما نهاهم عنه ، وأحسنوا فيما افترض عليهم .
وحدثنا سنيد بن داود قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 2 » . قال : من الذنوب ، فأوجب الرحمة بترك الذنوب .
وحدثنا أبو النضر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، أو مجاهد في قوله تعالى :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 3 » قال : يريد أن يذنب ، أو يهمّ ، فيخاف ربه ، فيدعه .
وحدثنا سنيد ، عن حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله تعالى :
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
« 4 » . قال : تحدث به النفس .
وحدثنا عبيد اللّه بن موسى ، قال : أخبرنا هشام بن عروة ، أظنه ذكره عن أبيه ، قال : لما ولى أبو بكر الصديق رضوان اللّه عليه حمد اللّه فأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس قد وليتكم ولست بخيركم ، ولكن نزل القرآن وسنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلّمنا فعلمنا ؛ واعلموا أن أكيس الكيس : التّقى ، وأن أحمق الحمق :
الفجور ؛ وأن أقوى القوى : الضعيف حتى آخذ له بحقه ، وأن أضعفكم عندي :
القويّ حتى آخذ منه الحق ، أيها الناس إنما أنا متّبع ولست مبتدعا فإذا أحسنت فأعينوني ، وإن زغت فقوّموني « 5 » .
هامش
( 1 ) النحل : 128 .
( 2 ) يس : 45 .
( 3 ) الرحمن : 46 .
( 4 ) غافر : 19 .
( 5 ) هذا إسناد رجاله ثقات ، لكن عروة لم يدرك هذه الواقعة ، وقد أورده ابن كثير في البداية والنهاية 5 / 305 ، 306 من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن أنس بن مالك ، وقال : « وهذا إسناد صحيح » .