باب معرفة التقوى وما هي
والتقوى التي أعد اللّه عز وجل الجنة لأهلها : اتقاء الشرك فما دونه من ذنب ، من كل ما نهى اللّه عنه ، أو تضييع واجب مما افترضه اللّه .
قال تعالى :
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
« 1 » .
وهي وصية اللّه عز وجل في الأولين والآخرين .
قال تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
« 2 » .
وقد روى في الحديث : « إن المنادي ينادي يوم القيامة :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
« 3 » . فترفع الخلائق رؤوسهم يقولون : نحن عباد اللّه عز وجل .
ثم ينادي الثانية :
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ
« 4 » ، فينكّس الكفار رؤوسهم ، ويبقى الموحدون رافعي رؤوسهم .
ثم ينادي الثالثة :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
« 5 » ، فينكس أهل الكبائر
هامش
( 1 ) النساء : 131 .
( 2 ) يونس : 62 ، 63 .
( 3 ) الزخرف : 68 .
( 4 ) الزخرف : 69 .
( 5 ) يونس : 63 .