باب العبد يحدث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم على ذلك
قلت : فالرجل يحدّث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم بذلك ؟
قال : قد تقدم في ذلك رجال صالحون ، منهم سعد بن معاذ قال : ما صليت صلاة منذ أسلمت فحدثت نفسي بغيرها ، ولا تبعت جنازة فحدثت نفسي إلا بما هي قائلة وما هو مقول لها ، ولا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول قولا قط إلّا علمت أنه حق « 1 » .
وقال عمر : ما أبالي أصبحت على عسر أم على يسر ؛ لأني لا أدري أي ذلك خير لي .
وقال ابن مسعود : ما أصبحت على حال فتمنّيت أن أكون على غيرها .
قال : يا حبّذا المكروهان : الموت ، والفقر ، وإنما هو الفناء والفقر وما أبالي بأيهما ابتليت .
وقال عثمان : ما تغنّيت ولا تمنّيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 6 / 5 ، 6 ( 5321 ، 5322 ) وقال الهيثمي في المجمع 9 / 308 : « رواه الطبراني بإسنادين ، أحدهما عن أبي سلمة مرسلا والآخر عن الماجشون منقطعا ، وفي إسناده من لم أعرفه » .
وقد أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 605 من حديث ابن عباس متصلا .