مكان ، وكان اللّه ولامكان « 1 » ؟ . وسمع عليّ عليه السّلام رجلا يقول : والذي احتجب بسبع سماوات ، فعلاه بالدّرّة ، وقال « 2 » : ويحك إنّ اللّه لا يحتجب بشيء ، فقال الرجل : أكفّر عن يميني ؟ ، قال « 3 » : « لا ؛ لأنّك حلفت بغير اللّه » .
ومما روي عنه عليه السّلام أنه قال في بعض خطبه في وصفه لربه عز وجل : « بعد في العلوّ فلا شيء أعلى منه ، وقرب في الدّنوّ فلا شيء أدنا منه » « 4 » .
ومن كلامه عليه السّلام في ربه عز وجل : « من وصف اللّه تعالى فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثناه فقد جزّأه ، ومن جزأه فقد جهله « 5 » ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حده فقد عدّه ، ومن قال فيم فقد ضمّنه ، ومن قال علام فقد أخلى منه ، كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم ، مع كل شيء لا بمقارنة ، وغير كل شيء لا عن مزائلة « 6 » . ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال » « 7 » .
وسئل أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام أين كان ربّنا ؟ فقال عليه السّلام : كان اللّه ولامكان ، ويكون ولامكان وهو خالق المكان مستغن عن المكان « 8 » .
ومما يبطل قولهم : إن اللّه فوق العرش ، وقول بعضهم : إنه في السماء - أن
هامش
( 1 ) المبرد في الكامل 1 / 130 .
( 2 ) في الأصل : فقال ، وفي ( ب ) : وقال ، وهو المناسب ولذلك أثبتناه .
( 3 ) في ( ب ) : فقال .
( 4 ) في هامش الأصل : أقرب ، وقال .
( 5 ) في النهج بعد هذه الفقرة : ومن جهلة فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدة . إلخ .
( 6 ) في النهج : وغير كل شيء لا بمزايلة .
( 7 ) النهج 171 بلفظ : سبق في العلو فلا شيء أعلى منه ، وقرب في الدنو فلا شيء أقرب منه .
( 8 ) ينظر نهج البلاغة 86 - 87 .