عظّموه حق عظمته ،
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ الزمر : 67 ] يعني في ملكوته
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] أي في ملكه سبحانه وتعالى عما يقولون ، حيث وصفوا ربهم بالأعضاء والصورة ، والأنامل .
قل لهؤلاء الذين سألوك :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هو الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج » وهو كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يدل عليه قول الشاعر :
علوته بحسام ثم قلت له : * خذها إليك فأنت السّيّد الصّمد
« 1 » وقال غيره « 2 » :
الا بكّر الناعي بخير بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسّيّد الصّمد
« 3 » وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّم أن قوما من الأمم الخالية أتوا نبيا لهم ليعنتوه فسألوه عن ربه ما هو ؛ ومن أي شيء هو ؟ نور ، « 4 » أم جوهر ، أم ذهب ، أم فضة ؟
فسكت ، فأرسل اللّه صاعقة من السماء فأهلكتهم « 5 » . فذلك قوله تعالى :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[ الرعد : 13 ] . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يخرج عنق من النار « 6 » له عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق ، وهو يقول : إني
هامش
( 1 ) الطبري مج 15 ج 30 ص 446 بما يوافق ذلك ، أسباب النزول للواحدي ص 380 .
( 2 ) هو سبرة بن عمرو الأسدي . وقد استشهد به ابن عباس كما في تفسير الآية في متشابه القرآن 2 / 706 .
( 3 ) الدر المصون 11 / 151 . ومجمع البيان للطبرسي 10 / 483 . والماوردي 6 / 370 .
( 4 ) في ( ب ) أنور .
( 5 ) أسباب النزول للواحدي ص 228 ، ومجمع البيان مج 10 ص 485 بما يقارب ذلك .
( 6 ) في ( ب ) عنق يوم القيامة .