فقد شرك في دمائنا » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا مدح الفاسق اهتزّ العرش » « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ومن عظّم صاحب دنيا ومدحه لطمع دنيا يرجوها منه سخط اللّه عليه ، وكان هو وقارون في الدرك الأسفل من النار ، ومن حفّ سلطانا جائرا في حاجة كان قرينه في النار ، ومن علّق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل اللّه ذلك السوط حيّة طولها سبعون ذراعا فتسلّط عليه في نار جهنم خالدا فيها وله عذاب مقيم » .
فصل :
وهذا لا يخرج عنه إلا دعاة الحق ، فإنه يجوز لهم أن يفعلوا من الأفعال ما ظاهره الموالاة للظّلمة والكفرة ، للتّألّف لهم ، والاستدعاء لهم إلى الحق ، أو الاستنصار بهم « 3 » ، والاستعانة بهم على نصرة الدّين ، ولا يجوز لغير دعاة الحقّ إلا على وجه التّقيّة فقط على ما فصّلنا ذلك في كتاب « ثمرة الأفكار في أحكام الكفار » ، وعلى ما فصلناه أيضا في « الرسالة الحاسمة في الأدلة العاصمة » .
فصل :
وأما حكم المال الحرام فروينا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إنّ اللّه حرم الجنة أن يدخلها جسد غذّي بحرام » « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يكسب عبد مالا من حرام فيتصدق به فيؤجر عليه ولا ينفق منه فيبارك فيه ، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار » « 5 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أصاب مالا من حرام وتلبّس جلبابا
هامش
( 1 ) أمالي أحمد بن عيسى 3 / 353 .
( 2 ) السفينة 3 / 94 .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : أو الانتصار بهم .
( 4 ) شمس الأخبار 2 / 24 . والكنز 4 / 14 رقم 9261 .
( 5 ) السفينة 3 / 261 . وفي الكنز 4 / 17 رقم 9280 ما يوافق ذلك .