[ النساء : 41 ] ليظهر تنزيهه تعالى عن الظلم قال تعالى :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
[ الزخرف : 76 ] .
وروي أن رجلا من ملوك الصين أصابه الصمم في أذنيه فبكى يوما ثم قال إني لا أبكي للبلية « 1 » التي نزلت بي ولكن أبكي لصارخ مظلوم على الباب لا أسمع صوته ، ثم قال : فإن كان سمعي قد ذهب فإن بصري لم يذهب فلا يلبس ثوبا أحمر إلا من كان مظلوما حتى أعرف المظلوم إذا رأيته ، وكان يركب الفيل طرفي النهار بكرة وعشية لينظر إلى المظلوم - وهو مشرك بالله فلم يرض بالظلم « 2 » ؛ لكونه مخرّبا لبلاده ، وحافظ على العدل ليدوم سلطانه ، ويعمر بلدانه .
ويجوز عندنا قتل الظالم دفعا لظلمه ، ويجب ذلك متى تكاملت شروط وجوب النهي عن المنكر . وإذا ظهر إمام الحق فله أن يأخذ جميع ما في أيدي الظلمة تضمينا لهم لما استهلكوه من أموال الناس ، وأموال اللّه التي أخرجوها في غير موضعها ، ومنعوها أهلها إلا أمهات أولادهم فإنه لا يجوز له أخذهنّ على ما فصلنا ذلك في الرسالة المفصحة ، وفي الرسالة الحاسمة .
وعلى الجملة فالآيات والأخبار في التحذير عن الظلم أكثر من أن نأتي عليه في هذا المختصر .
الفصل الثاني : في التحذير عن الزنا والنهي عنه
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
[ الإسراء : 32 ] ، وقال عز وجل
وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
[ الفرقان : 68 - 69 ] ، وقال
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لبليتين .
( 2 ) في ( ب ) : الظلم .