خمسة نضمّنها طرفا مما جاء من التحذير عن الظلم ، والزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والمسكر ، واستعمال المغاني ، فإن هذه المعاصي مما كثر استعمال أهل جهته « 1 » لها ، حتى أفرطوا فيها ، فرجونا أن ينفع اللّه تعالى بما نذكره في ذلك وبالله التوفيق .
الفصل الأول : في النهي عن الظلم
قال اللّه تعالى :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
[ غافر : 52 ] ، وقال عز من قائل :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
[ الفرقان : 27 - 28 ] . إلى غير ذلك من الآيات ، وقال اللّه تعالى في الزبور : « يا داود من أتى يوم القيامة وعليه خردلة من ظلم لم يبارح عرصة القيامة حتى آخذ منه حقّ المظلوم ، ومن ظلم أجيرا أجرته أطلت حبسه في عرصة القيامة ، وعزّتي وجلالي لا خليت « 2 » مظالم العباد » .
وروينا عن نبينا محمد صلوات اللّه عليه وآله أنه قال : « من ظلم أجيرا أجرته أحبط اللّه عمله وحرّم عليه ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ، ألا وإنّ اللّه عز وجل لا يجاوره ظالم ، وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« يؤتى بالجبابرة يوم القيامة في الحديد فيقول : سوقوهم إلى النّار » .
وعن الباقر عليه السّلام أنه قال : إذا كان يوم القيامة جعل سرادق من نار وجعل فيه أعوان الظلمة ، وجعل فيه كلاليب من حديد يحكّون بها أبدانهم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : جهتنا .
( 2 ) في ( ب ) مصلحة : لا أخليت .
( 3 ) شمس الأخبار 2 / 264 .