تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وقال :
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
[ الانفطار : 2 ] . وأما البحار : فقال سبحانه :
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
[ الانفطار : 3 ] . وفي آية :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
[ التكوير : 6 ] . وأما الحيوان : فالملائكة ، قال « 1 » تعالى :
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
[ الحاقة : 16 - 17 ] ، يعني على أطرافها وأقطارها .
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
[ الفجر : 22 ] . وأما الروح : فقال سبحانه :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[ النبأ : 38 ] ، قيل : الرّوح خلق عظيم ، أعظم من الملائكة . وأما الناس : فقال سبحانه :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
[ القارعة : 4 ] . وأما الوحوش : فقال عز قائلا :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
[ التكوير : 5 ] .

الفصل السادس : السؤال ، وشهادة الشهود

أما السؤال : فقال سبحانه :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
[ الصافات 24 ] ، وقال :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
[ الأعراف 6 ] ، قيل : يسأل الرسل هل بلغوا ، ويسأل الأمم هل قبلوا ؟ . وقال :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
[ الحجر : 92 - 93 ] « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قال اللّه . ( 2 ) يقال : كيف التوفيق بين هذه الآيات وبين قوله تعالى :فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ، وكذلك سؤال المرسلين ؟ . والجواب عن الأول إضافة إلى كلام المؤلف من وجوه : أحدها إن السؤال سؤال تبكيت وتقريع ، وليس سؤال استعلام واسترشاد ؛ لأن المجرم معروف بدون سؤال لقوله سبحانه :يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ. الوجه الثاني أنهم يسألون حتى تنفرد عقوبتهم ثم ينقطع السؤال كما قال سبحانه :وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ؛ فلا تنافي بين الآيات . الوجه الثالث أن في القيامة عدة مواقف : ففي بعضها يسأل ، وفي بعضها لا يسأل . وأما الجمع بين قوله تعالى :فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ