الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ يس : 65 ] . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ
قال : « هي فروجهم » « 1 » ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوّل ما ينطق من ابن آدم فخذه الشّمال » « 2 » .
الفصل السابع : أخذ الكتب وهي صحف الأعمال
وهو معلوم على الجملة ضرورة ، قال تعالى :
وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
[ الكهف : 49 ] . وقال :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
ونظائرها كثير ومنهم من يأخذه بيمينه « 3 » ، قال تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
[ الانشقاق : 7 ] ، وهذا هو المؤمن .
وأما المجرمون : فمنهم من يأخذ الكتاب بشماله ، قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
« 4 » [ الحاقة : 25 ] ، ومنهم من يأخذه وراء ظهره ، قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[ الانشقاق : 10 ] ، قيل : تغلّ
هامش
( 1 ) قال الإمام زيد بن علي في غريب القرآن ص 279 : إن معناها الفروج ولكن اللّه كنى عنها ، وهناك من قال : المقصود بالجلود الفروج . ينظر الماوردي 5 / 176 .
( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 134 رقم 1776 بلفظ : إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال . والطبراني في الكبير 17 / 333 رقم 921 عن عقبة بن عامر .
( 3 ) قال الإمام الهادي عليه السّلام : معنىبِيَمِينِهِفهو اليمن والبركة ، وما يتلقى به الملائكة أهل الدين والتطهرة من البشارة من ربهم والتبشير والتطمين لهم عند توقيفهم ومحاسبتهم . ينظر عدة الأكياس 2 / 349 .
( 4 ) قال الإمام الهادي عليه السّلام : هو مثل من اللّه عز وجل مثله اللّه لعباده ، وضربه لهم ، يريد بالشمال : العسر والشدة في كل حال . ينظر عدة الأكياس 2 / 349 .