مقاعدهم من الجنة والنار غدوة وعشية » « 1 » . رواه ابن عمر . وعن ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتعوذ من عذاب القبر « 2 » . ورواه « 3 » عمر بن الخطاب .
وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « المعيشة الضّنك عذاب القبر » « 4 » . وعن عائشة قالت : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عذاب القبر حقّ » « 5 » .
والأخبار في هذا كثير ، ربما يبلغ حدّ التواتر في المعنى .
والفصل الثالث : من حالات القيامة
النفخ في الصّور : وهو معلوم ضرورة على الجملة ، قال تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ الزمر : 68 ] ، وقال سبحانه :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
[ المؤمنون : 101 ] ، والآيات في هذا كثير .
وعن ابن عباس وقد سئل عن الصّور « 6 » فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « هو قصبة لها أربع شعب ، تدوار فم القصبة كتدوار الدنيا كلّها ، شعبة في أقصى مشارق الأرض ، وشعبة في أقصى مغاربها ، وشعبة في أقصى تخوم الأرض السابعة السفلى ، وشعبة أخرى فوق السماء السابعة » . والأخبار أكثر من أن نحصيها في ذلك .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 7 / 156 عن ابن عمر .
( 2 ) أخرجه المرشد بالله في أماليه 2 / 306 . والنسائي 4 / 103 وقد ثبت من طرق كثيرة أنه كان يتعوذ منه .
( 3 ) في ( ب ) : وروي عن .
( 4 ) ينظر الدر المنثور 4 / 557 فقد ساق ذلك من طرق عديدة . ومجمع الزوائد 3 / 55 .
( 5 ) أخرجه المرشد بالله في أماليه عن عائشة 2 / 306 .
( 6 ) المراد به كل الصّور : لأنه جمع صورة ، مثل الصوف جمع صوفة ، وهو مجاز . والنفخة الأولى تكون في الصور والأبدان ؛ لإفنائها . والثانية تكون في الصور والأبدان المتناثرة للنشور والحياة . ينظر في ذلك المجموعة الفاخرة ص 166 .