وفي حديث آخر أنه لما زوّج اللّه تبارك وتعالى فاطمة ( ع ) من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل فأحدقوا بالعرش ، وأمر الحور العين أن يتزيّن ، وأمر الجنان أن تزخرف ، فكان الخاطب اللّه تبارك وتعالى والشهود الملائكة ، ثم أمر اللّه شجرة طوبى ان تنثر « 1 » عليهم ، فنثرت اللؤلؤ الرّطب مع الدر الأخضر ، مع الياقوت الأحمر ، مع الدّرّ الأبيض ، فتبادرن الحور « 2 » العين يلتقطن من الحلي والحلل ، ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد ( ع ) « 3 » .
وفي آخر حديث طويل حذفناه لطوله ، وناوله جبريل قدحا فيه خلوق من الجنة وقال : حبيبي مر فاطمة تلطخ رأسها ويديها « 4 » وثديها من هذا الخلوق ، فكانت فاطمة ( ع ) إذا حكّت رأسها شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق « 5 » .
وفي حديث آخر أنه قال للملائكة : ما الذي أحدركم ؟ قالوا : جئنا لنزف فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زوجها علي بن أبي طالب ، فكبّر جبريل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة وكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة .
وفي حديث آخر فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة اركبي ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تنتثر .
( 2 ) فيه جمع بين فاعلين ، وهلي لغة رديئة ، وتسمّى لغة أكلوني البراغيث .
( 3 ) المناقب ص 215 رقم 395 ، والحدائق الوردية ( خ ) 1 / 22 .
( 4 ) في بعض النسخ : بدنها .
( 5 ) الحدائق الوردية 1 / 22 .