« إنّ اللّه تعالى يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام :
« أوتيت ثلاثا لم يؤتهنّ أحد ، ولا أنا : أوتيت صهرا مثلي ، ولم أوت أنا مثلي ، وأوتيت صدّيقة مثل ابنتي ، ولم أوت مثلها زوجة ، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ، ولم أوت مثلهما من صلبي ، ولكنّكم منّي وأنا منكم » « 2 » .
وعن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « كأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعة آلاف ملك ، وعن يسارها سبعة آلاف ملك ، وبين يديها كذلك ، وخلفها كذلك ، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة » . وروينا أنه : إذا كان يوم القيمة ينادى يا أهل الموقف غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة ( ع ) « 3 » .
وروينا أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت الحجب : يا أهل الجمع ، غضّوا أبصاركم ، ونكّسوا رءوسكم ، هذه فاطمة ابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تريد أن تمرّ على الصّراط » « 4 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إنما سمّيت ابنتي فاطمة ؛ لأن اللّه فطمها وفطم منّ
هامش
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع خديجة ؛ فإنه لم يتزوج عليها طيلة حياتها وفاء لها ، ولأنها امرأة كاملة .
مع أن تعدد الزوجات قد يكون لأغراض تخدم الإسلام ، والمعان النبيلة فلا علاقة له بالوفاء أو انتقاص الزوجة الأولى ، ولما ذا عارض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه المسألة العائلية من فوق المنبر ؟ فالعلم لله وحده .
( 1 ) أسد الغابة 7 / 219 عن علي . والإصابة 4 / 366 . الحاكم في المستدرك 3 / 154 ، وقال : صحيح الإسناد ، والإمام علي بن موسى في صحيفته ص 459 ، وكفاية الطالب ص 364 .
( 2 ) صحيفة علي بن موسى الرضى ص 458 .
( 3 ) صحيفة علي بن موسى 460 ، وكفاية الطالب 364 .
( 4 ) الحاكم 3 / 153 ، والمناقب لابن المغازلي 221 رقم 404 .