يسوقها فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجبة فإذا هو بجبريل صلّى اللّه عليه في سبعين ألفا ، وميكائيل صلّى اللّه عليه في سبعين ألفا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أهبطكما إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزفّ فاطمة ( ع ) إلى زوجها علي بن أبي طالب فكبر جبريل ، وكبر ميكائيل ، وكبرت الملائكة ، وكبّر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة .
وأخبار النكاح كثيرة اقتصرنا على هذا القدر منها ، وفيه كفاية ؛ فإنه ما كان في نكاح أحد من الأولين ولا يكون في الآخرين كنكاحها من علي عليه السّلام ؛ لأن العاقد هو اللّه تعالى ، والقابل جبريل ، والخاطب راحيل ، والشهود حملة العرش ، ورضوان خازن الجنة صاحب النثار ، وطبق النثار شجرة طوبى ، والنثار الدر والؤلؤ والزمرد والزبرجد ، والذي التقطه حور العين . والعاقد في الأرض رسول اللّه سيد النبيين وخاتمهم سلام اللّه عليهم أجمعين ، وهو الذي مشطها بيده الطاهرة ؛ إذ هو الذي طيّبها بخلوق الجنة ، وبخلوق الدنيا ، والملائكة ( ع ) هم الزّافّون والمكبّرون ، والزوج أمير المؤمنين وسيد الوصيين ويعسوب المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . وأولادهما هم أئمة الخلق ، والهداة إلى الحق إلى يوم القيامة بحكم اللّه سبحانه .
فهل يعتري الشكّ مرتاد الرشاد في شرفها ؟ أو هل يوازي فضل من ارتكب الكبائر التي منها : الشرك وعبادة الأصنام ، ثم تاب ورجع إلى الإسلام - فضلها ؟ أو هل يقول قائل فيصدق بأنها ارتكبت كبيرة منذ كانت إلى أن ماتت في رحمة اللّه تعالى ؟ لولا العناد ، وموافقة أهل الفساد وعمي البصيرة في الإصدار والإيراد . وقد علمنا أنّ بعض من في تلك الجهات يفضّل أبا بكر عليها ، وأين الثريا من يد المتناول ؟
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة — صفحة 454
مساهمون: الأمير الحسين بن بدر الدين
ص٤٥٤