وهو أرمد وقال : « لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » ، قال : فأتيت عليا فجئت به أقوده فبصق في عينيه فبرأ وأعطاه « 1 » الراية . وخرج مرحب فقال :
قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب
فقال علي عليه السّلام :
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السّندره
« 2 » قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه ، ثم ذكر أيضا هذا الخبر بطوله ، ورفعه باسناد آخر إلى عكرمة بن عمار ، ورفعه أيضا في هذا الكتاب إلى عبد اللّه بن عباس .
ومن تفسير القرآن للأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في معنى قوله :
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
[ الفتح : 20 ] ، قال : وذلك في فتح خيبر « 3 » . ثم روى بإسناده ، قال : حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل خيبر حتى أصابتنا مخمصة شديدة [ مجاعة ] فأعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اللواء « 4 » عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجبّنه أصحابه ويجبّنهم ، وكان رسول
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فأعطاه .
( 2 ) مسلم 3 / 1441 . والنسائي في خصائصه ص 37 رقم 14 ، ص 48 رقم 15 .
والاستيعاب 2 / 112 ، في ترجمة عامر بن الأكوع . أحمد بن حنبل 5 / 556 رقم 16538 . وابن المغازلي في مناقبه 135 .
( 3 ) العمدة لابن البطريق ص 198 وعزاه إلى الثعلبي .
( 4 ) في ( ب ) : الراية .