يقول : وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال علي : يا رسول اللّه خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . وسمعته يقول يوم خيبر :
لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله » ؛ فتطاولنا « 1 » لها ، فقال :
« ادعوا لي عليّا » فأتي به أرمد العين « 2 » ؛ فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح اللّه على يديه .
ولمّا نزلت هذه الآية :
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » « 3 » .
وهذه الفضائل الثلاث : خبر المنزلة ، وخبر الراية ، وخبر المباهلة مذكورة بهذا اللفظ من غير زيادة ولا نقصان في أول الجزء الرابع من صحيح مسلم من أوله في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهي مذكورة أيضا في صحيح البخاري بما معناه معنى ذلك « 4 » ، وإن اختلف لفظه .
وذكر أيضا في صحيح مسلم في الجزء الرابع بإسناده إلى عمر بن الخطاب بعد قتل عامر « 5 » أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قال : فتطاولنا .
( 2 ) في ( ب ) : العينين . وفي الأصل رمد العين .
( 3 ) مسلم 4 / 1871 في فضائل الإمام علي . والترمذي 5 / 596 رقم 3724 .
وأحمد بن حنبل 1 / 391 رقم 1608 . والنسائي في خصائصه ص 32 رقم 9 . وص 70 رقم 72 . والحاكم 3 / 108 .
( 4 ) البخاري أخرج حديث الراية في ج 3 ص 1357 برقم 3498 ، 3499 ، ص 1358 رقم 3500 . وحديث المنزلة في ج 3 ص 1359 رقم 3513 .
( 5 ) يعني بعامر : عامر بن الأكوع . صح هكذا في الأصل .