عمك ] « 1 » . وهذا رويناه من كتاب التهذيب في التفسير « 2 » ، ولم يكن صاحبه زيديّا في أوله بل كان معتزليّا ؛ فإذا منع اللّه ورسوله أبا بكر من تبليغ سورة براءة ، وجعلا ذلك مقصورا على علي عليه السّلام - كيف تجوّز الأمة تقديمه على علي عليه السّلام في الإمامة ، واختصاصه بالزعامة ، واتخاذه بالقيام بأمور الإسلام العامّة .
فضائل الرّاية والمنزلة والمباهلة
روينا بالإسناد الموثوق به إلى الإمام المنصور بالله عليه السّلام ما رفعه بإسناده إلى عامر بن سعد أن معاوية بن أبي سفيان أمر إليه « 3 » ما منعك من سب أبي تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت له ثلاثا ، قالهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلن أسبّه ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ « 4 » إلي من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين فيه نظر ؛ لأن قريشا قد أسلمت وعاملها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتكرم والصفح وكثير منهم حسن إسلامه ، ولا يصدر مثل هذا الكلام دون أن يؤدبهم الرسول ؛ لأنه نقض للعهد وردة ، واللّه أعلم .
( 2 ) التهذيب أهم مرجع استند إليه الزمخشري ، بل قيل : إن تفسير الكشاف منه . وهو تأليف العلامة : أبي سعيد محسن بن كرامة الحاكم الجشمي الزيدي ويقع في تسعة مجلدات ، فإنه يذكر الآيات جميعها أولا ، ثم اللغة ، ثم الإعراب وما يشكل في إعراب الآية ، يبين معاني الآية ، ثم الأحكام ويبين ما يستنبط من الأحكام الشرعية ، وعلى هذا جرى في القرآن جميعا . ويذكر ضمن المعنى أقوال المفسرين باختصار ، وهو ما زال مخطوطا لم ير النور . وهناك رسالة دكتوراه : الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير ؛ للدكتور عدنان زرزور .
( 3 ) لفظ الشافي 1 / 127 قال : عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية سعدا فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب . وقد صلّحها في الأصل : أمر إلى أبيه .
وفي هامش ( ب ) قال له .
( 4 ) أحبّ مرفوع خبر للمصدر المنسبك من أن وتكون أي كون واحدة لي أحبّ ، ولي خبر تكون ، وواحدة اسمها .