فدعا عليها فاقتلعها اللّه تعالى من أصلها في الحال « 1 » .
[ كرامات الأمير بدر الدين محمد بن أحمد ]
ونحو كرامات أخيه الأمير بدر الدين شيخ العترة الطاهرين ، الداعي إلى الحق المبين والدي [ أي والد المؤلف ] محمد بن أحمد قدس اللّه روحه ، فإنه عند ولادته - وكانت في الليل - ارتفعت سبلة المصباح وطالت حتى بلغت سقف البيت . ومن كراماته رضى اللّه عنه أنّ شاة آذته بنجس كان فيها فدعا عليها فأماتها اللّه في الحال ولم يمهلها « 2 » .
ومنها ما أخبرني به الأمير تاج الدين أحمد بن بدر الدين أدام اللّه سعادته « 3 » . قال : حكى لي الثقة العدل المرضي : أنه كان مع الأمير بدر الدين شيخ آل رسول اللّه صلوات اللّه عليهم في مخرجه إلى نجران ، فبيناه « 4 » يطهّر وكان بطيء الطّهور « 5 » جدّا إذ بالمطر قد أقبل فأصابنا فغرقنا جميعا إلّا الأمير
هامش
( 1 ) لا يناسب الدعاء على شجرة تضفي على المكان بهاء وجمالا إلا إذا كانت مزعجة ذات شوك ، وفي الطريق . وفي تقديري أن أئمة الهدى ليسوا بحاجة لمثل هذا ؛ فسيرتهم العاطرة لا تحتاج لشيء آخر ؛ لأن قناعة الناس بهم تعود إلى التزامهم بسيرة جدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 2 ) في ( ب ) تعليقة للسيد مجد الدين حفظه اللّه صاحب التحف واللوامع قال فيها :
الأولى أن تحذف هذه الكرامة في الطبع وإن كان ذلك جائزا ، ولعل هذه الشاة كانت تأكل النجاسة ، فرأى أن الأولى إزالتها ، ولم ير ذبحها لأنها جلّالة ، ولبعد بعض الأفهام عن المعرفة . تمت
( 3 ) أخو المؤلف كان معروفا بالعلم والدين والصلاح جامعا لخصال الفضل ، وله تصنيف في أصول الدين ، ولّاه الإمام المنصور على صعدة ونجران بعد استشهاد الأمير مجد الدين .
ت 644 ه وعمره 63 سنة إلّا ثلاثة شهور ، وقبره بمشهد الإمام الهادي بصعدة . ينظر تراجم رجال الأزهار ص 32 . والتحف ص 261 .
( 4 ) كأن كتابة الكلمة « فبينا هو » .
( 5 ) قال في المغرب 2 / 28 : الطّهور بالفتح مصدر بمعني التطهر .