تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بدر الدين فإنّ اللّه تعالى جعل على مكانه حيث يطّهّر هالة صحو كهالة القمر فما أصابه شيء أصلا مع إبطائه « 1 » في الطهور ، والمطر مستمر حواليه لا عليه وهو في العرا والصّحا إلى أن فرغ من طهوره سالما . قال الأمير الفاضل تاج الدين طول اللّه مدته : فعجبت من هذه الحكاية عجبا عظيما ، ثم وقعت مع الأمير بدر الدين رحمة اللّه عليه في مثل هذه الكرامة ، وذلك أني سلكت معه في طريق القد « 2 » حتى انتهينا إلى جبل يسمى عربوصان ، وأصابتنا مطارة عظيمة غزيرة . فالتجأت أنا ورجل معي إلى أصل شجرة بقرب الطريق ، فلم تكنّنا من المطر ، بل غرقنا غرقا عظيما إلى أن وقف معنا بجنبها الأمير الكبير بدر الدين رضوان اللّه عليه . قال الأمير تاج الدين خلد اللّه علوّه فأنا أشهد أن المطر حوالينا قاب الرمح أو أكثر كأفواه القرب ، وما زاد أصابنا بعد وقوفه معنا حتى القطرة الواحدة ببركته رضوان اللّه عليه . ومن كرامات الأميرين الكبيرين شيخي آل رسول اللّه شمس الدين وبدره ، ورأس الإسلام وصدره : يحيى ومحمد رضوان اللّه عليهما - ما أخبرني به الشريف الطاهر الفاضل العالم جمال الدين كعبة الشّرعيين علي بن الحسين أدام اللّه أيامه « 3 » ، قال : خرجت ذات ليلة إلى قبريهما لزيارتهما ، وهي في ليلة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : بطائه ، ولعل الهمزة سقطت . ( 2 ) قرية في جبل رازح . ( 3 ) اتفقت الزيدية على فضله واعتمدت كتبه وكان متواضعا ، أخذ عنه الأمير الحسين مؤلف الينابيع . وله مؤلفات منها اللمع في الفقه وهو من أجلّ كتب الزيدية في الفقه وهي مأخوذة من التحرير لأبي طالب ، والتجريد للمؤيد بالله ، والكواكب . وله القمر المنير على التحرير ، والدرر في الفرائض ، وقد أذن للإمام أحمد بن الحسين في إصلاحه ، وهداية البرايا والوصايا . توفي سنة 627 ه ، ودفن في قطابر ناحية صعدة إلى جنب ابني عمه شمس الدين وبدر الدين . ينظر مطلع البدور ( خ ) . تراجم رجال شرح الأزهار 1 / 24 ، وطبقات الزيدية 2 / 725 .