ظهرت فيك معجزات كبار * لم نخلها تكون في إنسان
لم نخبّر عنها سماعا ولكن * نا رأينا يقينها بالعيان
تبرئ الأكمه البصير « 1 »
وتشفي * بشفى اللّه أعين العميان
وتسوق الحيا « 2 »
إلى حيث ما كن * ت وتجري الأنهار في الغيطان
« 3 » ومنها أن رجلا من مذحج يقال له : دهمش ، وكان غلاما ريّسا شجاعا شابّا جاهد بين يديه في بلاد يام « 4 » فاستشهد صابرا محتسبا ، وتاب عند القتال ، وكان قبل ذلك مسترسلا في المعاصي كما يسترسل الشبان ، فبقي أهله يتأسّفون عليه من النار ، فرضخت صبيّة صغيرة بنت ثلاث سنين ، فبينا هي تجود بنفسها إذ قالت : لا تقبروني مع الكبار أهل النار ، واقبروني مع الصغار أهل الجنة ، وإنّ دهمشا من أهل الجنة ، وعليه صيام شهر رمضان ، وهي لا تعرف دهمشا ولا تعرف ما عليه .
ونحو ذلك من كراماته عليه السّلام كقصة تراب التيمم « 5 » . وقصة السيل يوم صعدة . وقصة ورقة الذرة المكتوب فيها خلقة من اللّه تعالى : « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه أحمد بن سليمان المتوكل على اللّه حجة اللّه » « 6 » ؛ فما تقدم
هامش
أنظر الشافي 1 / 345 . وهامش ( ب ) .
( 1 ) في الشافي 1 / 345 : العليل . وهو الأصح .
( 2 ) الحيا : المطر .
( 3 ) الغيط - بغين معجمة ومثناة تحتية وطاء مهملة هو : البستان .
( 4 ) مخلاف شرق صنعاء .
( 5 ) حيث يسّر اللّه له ترابا جافّا رغم أن الأرض مبلولة بالمطر . ينظر الشافي 1 / 344 .
( 6 ) أنظر الحدائق الوردية 2 / 125 .