حتى بلغ الجهد ، ثمّ ارسلني . فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثمّ أرسلني . فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم . قالت عائشة : فرجع بها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرجف بها فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد ، فقال : زمّلوني ، زملوني ، فزملوه .
فقال لخديجة وقد أخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلا والله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق . قالت عائشة : فانطلقت به خديجة حتى أتت به ابن عمها ورقة بن نوفل ، وكان قد تنصر ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق — صفحة 83
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٣