الله عليه وآله وسلم بعيداً كل البعد عن فهم مراد الملك من تكليفه إياه بالقراءة . إذ قال له : اقرأ . فقال : ما أنا بقارئ ، فإن مراد الملك إن يتابعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يتلوه عليه ، لكن النبي إنما فهم منه ان ينشئ القراءة في حال انه لم يكن قارئاً وكأنه ظن والعياذ بالله أنه يكلفه بغير المقدور ، وكل ذلك ممتنع ومحال ، وما من شك لي أنه فرية ضلال ، وهل يليق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يفهم خطاب الملك ؟ أو يليق بالملك ان يكون قاصرا عن الأداء فيما يوحيه عن الله ، تعالى الله وملائكته ورسله عن ذلك .
فالحديث باطل من حيث متنه ، وباطل من حيث سنده ، وحسبك في بطلانه من هذه الحيثية كونه من المراسيل ، بدليل انه حديث عما قبل ولادة عائشة بسنين
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق — صفحة 86
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٦