الشجر ، فاختارت كلّ قبيلة ناحية ، فمن هنالك عرفت كلُّ قبيلة مقابرها . . . .
كان البقيع غرقداً « 1 » فلمّا هلك عثمان بن مظعون ودُفن في البقيع قُطع الغرقد عنه » . « 2 »
لقد ظهر من كلام السمهودي - أنّ أرض البقيع كانت مواتاً ، وتمّ تقسيمها إلى عدّة قطع بعد ما دُفن أحد الصحابة فيها ، وخُصّصت كلّ قطعة منها لقبيلة من القبائل وبيتٍ من البيوتات ، أمّا أن تكون موقوفة فلا ترى لها أثراً في التاريخ ، بل يُستفاد من التاريخ أنّ البقعة الّتي تحتضن أجساد الأئمّة الطاهرين - عليهم السَّلام - في البقيع كانت داراً لعقيل بن أبي طالب ، وأنّ تلك الأجساد الطاهرة إنّما دُفنت في دار تعود إلى بني هاشم .
يقول السمهودي :
دُفن العباس بن عبد المطّلب عند قبر فاطمة بنت أسد ابن هاشم في أوّل مقابر بني هاشم الّتي في دار عقيل .
ويقول أيضاً :
عن سعيد بن محمّد بن جبير أنّه رأى قبر إبراهيم ابن رسول اللَّه عند الزوراء . . . وهي الدار الّتي صارت لمحمّد بن زيد بن علي . . . .
وأنّ سعد بن معاذ دفنه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في طرف الزقاق الّذي يلزق دار المقداد بن الأسود . . . وهي الدار الّتي يقال لها : دار ابن أفلح ، في أقصى البقيع ، عليها جُنبذة « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) الغرقد : شجر مخصوص وهو يتواجد كثيراً في صحاري المدينة المنوّرة وأطرافها .
( 2 ) وفاء الوفا : 2 / 84 .
( 3 ) الجنبذة : القبّة .
( 4 ) وفاء الوفا : 2 / 96 .