تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

خلاصة القول

وخلاصة القول : إنّ القرآن الكريم يصرِّح بأسماء بعض الأولياء الذين اصطفاهم اللَّه ووهبهم القدرة الغيبية لتنفيذ الأعمال الماورائية الخارقة للطبيعة ، وكان هؤلاء يستخدمون هذه القدرة في الأوقات المناسبة ، كما كان هناك أشخاص يأتون إليهم ويطلبون منهم الاستفادة من هذه القدرة . وهكذا ظهر لك - أيّها القارئ الكريم - إنّ آيات القرآن الكريم صريحة في ردّ مذهب الوهّابيّة وإبطال آرائها الشاذّة . فلو قال الوهّابيّون : إنّ طلب المعجزة من أولياء اللَّه شرك . قلنا : لما ذا طلب سليمان - وغيره - ذلك ؟ ! فإن قالوا : إنّ طلب الحاجة من أولياء اللَّه - بطريقة إعجازية - يستلزم الاعتقاد بسلطتهم الغيبية . قلنا : إنّ الاعتقاد بالسُّلطة الغيبية على نوعين : أحدهما : توحيد بعينه ، والثاني : يستلزم الشرك . فإن قالوا : إنّ طلب الكرامات من أولياء اللَّه في حياتهم ليس شركاً ، ولكن طلبها من الموتى شرك . قلنا : إنّ الموت والحياة ليسا ملاكاً للتوحيد والشرك ، ولا يُغيِّران حقيقة أحدهما . فإن قالوا : إنّ طلب الشفاء للمريض وتسديد الدِّين - بطريقة غير عادية - هو طلب فعل اللَّه من غير اللَّه . قلنا : إنّ شرط الشرك هو أن تعتقد ألوهيّة من تدعوه أو بكونه مصدراً لأفعال اللَّه بالاستقلال ، وأنّ طلب فعلٍ غير عادي ليس معناه طلب فعل إلهي