تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أطْلُبُكَ ؟ قال : عَلى الصِّراط » . « 1 » ويأتي سواد بن قارب إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ويطلب منه الشفاعة في أبياتٍ أنشدهن . . . ومنها : فكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعةٍ بمُغنٍ فتيلًا عن سواد بن قارِب « 2 » وجاء في التاريخ : أنّ رجلًا اسمه « تُبَّع » كان قبل النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بأكثر من ألف سنة ، وكان قد بلغه أنّ نبيّ آخر الزمان سوف يظهر من مكّة ، فكتب كتاباً ودفعه إلى بعض أقربائه ، كي يُسلّموه إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وذكر فيه إسلامه وإيمانه وأنّه من أُمّة رسول اللَّه ، وجاء فيه : « فَإنْ لَمْ أُدْرِكْكَ فاشْفَعْ لي يَوْمَ الْقِيامَة ولا تَنْسني » . ومات الرجل وكان الكتاب ينتقل من واحد لآخر حتّى بُعث النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فلما وَصل الكتاب بيده قال - ثلاث مرّات - : « مَرحَباً بالأخِ الصّالحِ » . « 3 » فإذا كان طلب الشفاعة شركاً باللَّه ، لما عبّر النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عن تُبَّع ب « الأخ الصالح » ولما قال ثلاثاً : « مرحباً » . هذه بعض الأحاديث الّتي تثبت جواز طلب الدعاء والشفاعة من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في حياته الكريمة .

4 . طلب الشفاعة بعد الموت

ويُستفاد من مجموعة من الروايات أنّ الصحابة كانوا يطلبون الشفاعة من
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 4 / 42 ، باب ما جاء في شأن الصراط . ( 2 ) الدرر السَّنيّة لزيني دحلان : 29 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 16 ؛ بحار الأنوار : 15 / 224 .