تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وأوّل كتاب صدر في الردّ على ابن عبد الوهّاب هو كتاب « الصواعق الإلهية في الردّ على الوهّابيّة » بقلم أخيه الشيخ سليمان . كما أنّ أوّل كتاب صدر ضدّه من علماء الشيعة هو كتاب « منهج الرشاد » للشيخ الكبير المرحوم الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( المتوفّى سنة 1228 ه ) وقد كتب كتابه هذا جواباً على رسالة بعثها إليه الأمير عبد العزيز بن سعود - أحد الأُمراء السعوديّين في وقته - وقد زيَّف في كتابه أفكار محمّد بن عبد الوهّاب وأثبت بطلانها على ضوء القرآن والسنّة . وقد طبع الكتاب في عام 1343 ه في النجف الأشرف في العراق . ثمّ تتابع الردّ والنقد في ظروف مختلفة ، وصدرت الكتب تترى واحدة تلو الأُخرى ، حتّى زماننا هذا . وفي عصرنا الحاضر صعّد الوهّابيّون حملاتهم المسعورة ضدّ مخالفيهم من المسلمين ، بفضل الثروة الطائلة التي يجنيها آل سعود من أرباح البترول العائدة إليهم فقط . لقد خصّصت السلطة السعودية جزءاً كبيراً من أرباح البترول لترويج هذا المذهب المفرِّق ونشره بين المسلمين ، ولولا هذه الأموال الطائلة لما عاش هذا المذهب الواهي إلى هذا الوقت . لقد وجد الاستعمار ضالّته في هذا المذهب ، واتّخذه خير وسيلة لإلقاء التفرقة بين المسلمين وتشتيت صفوفهم ، وضرب بعضهم البعض . وقد حقّق هذا المذهب أهداف الاستعمار الغاشم الأثيم ، فتراه قد أوجد الفتنة بين المسلمين ، هذا يُفسّق ذاك وذاك يُكفّر هذا . . . ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم .