متن :
امّا حجّة المانعين ، فالأدلّة الثلاثة :
1 - أمّا الكتاب :
فالآيات الناهية عن العمل به ماوراء العلم « 1 » و التعليل المذكور فى آية النبأ « 2 » ، على ما ذكره أمين الاسلام ، من أنّ فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد . « 3 »
2 - و أمّا السنّة :
فهى أخبار كثيرة تدلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلا إذا احتفّ بقرينة معتبرة من كتاب او سنّة معلومة :
مثل ما رواه فى البحار عن بصائر الدرجات ، عن محمّد بن عيسى ، قال :
« أقرأنى داود بن فرقد الفارسىّ كتابه إلى أبى الحسن الثّالث و جوابه عليه السّلام بخطّه ، فكتب :
نسألك عن العلم المنقول عن آبائك و أجدادك عليهم السّلام قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟
فكتب عليه السّلام بخطّه : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، و ما لم تعلموه فردّوه إلينا » « 4 » و مثله عن مستطرفات السرائر « 5 »
و الأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه او من السنّة المعلومة ، فتدلّ على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرّد عن القرينة :
مثل ما ورد فى غير واحد من الأخبار أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه و آله قال : « ما جاءكم عنّى مما لا يوافق القرآن فلم اقله » . « 6 »
و قول أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السّلام : « لا يصدّق علينا إلّا ما يوافق كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله » « 7 »
هامش
( 1 ) - الاسراء : 36 و يونس : 36 و النجم : 28 و
( 2 ) - الحجرات : 6
( 3 ) - كما فى مجمع البيان : ج 9 ص 133 .
( 4 ) - البحار : ج 2 ص 241 ح 33 من ب 29 من الكتاب العلم .
( 5 ) - السرائر : ج 3 ص 584 و الوسائل : ج 18 ص 86 ح 36 من ب 9 من ابواب صفات القاضى .
( 6 ) - الوسائل : ج 18 ص 79 ب 9 من ابواب صفات القاضى ح 15 .
( 7 ) - الوسائل : ج 18 ص 89 ح 47 من ب 9 من ابواب صفات القاضى .