متن :
و منها : ما رواه فى الكافى - فى باب ما يجب على الناس عند مضىّ الإمام عليه السّلام - من صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال :
قلت لأبى عبد للّه عليه السّلام : إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ؟
قال « أين قول اللّه عزّ و جلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ
» الآية ، قال عليه السّلام « هم فى عذر ما داموا فى الطلب ، و هؤلاء الّذين ينتظرونهم فى عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم » « 1 »
و منها : صحيحة عبد الأعلى ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول العامّة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال « من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهليّة » .
قال « حقّ و اللّه » قلت : فإنّ إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك ؟ قال :
« لا يسعه ، إنّ الإمام إذا مات وقعت حجّة وصيّه على من هو معه فى البلد ، و حقّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الخ » « 2 »
و منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام ، و فيها :
قلت : أ فيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الّذى بعده ؟ فقال :
« أمّا أهل هذه البلدة فلا » يعنى أهل المدينة « و أمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الخ » « 3 »
و منها : صحيحة البزنطىّ المرويّة فى قرب الإسناد عن أبى الحسن الرضا عليه السّلام « 4 »
و منها : رواية عبد المؤمن الأنصارىّ الواردة فى جواب من سأل عن قوله صلّى اللّه عليه و آله « اختلاف امّتى رحمة » إذا كان اختلافهم رحمة فاتّفاقهم عذاب ؟ !
ليس هذا يراد ، إنّما يراد الاختلاف فى طلب العلم ، على ما قال اللّه عزّ و جلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . .
« 5 » ، الحديث منقول بالمعنى ، و لا يحضرنى الفاظه .
و جميع هذا هو السّرّ فى استدلال اصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم و كونه كفائيا .
هذا غاية ما قيل او يقال فى توجيه الاستدلال بالآية الشريفة .
هامش
( 1 ) - الكافى : ج 1 ص 378 ح 1 و 2 .
( 2 ) - الكافى : ج 1 ص 378 ح 1 و 2 .
( 3 ) - الكافى : ج 1 ص 379 ح 3 .
( 4 ) - قرب الإسناد : ص 152 - 154 .
( 5 ) - الوسائل : ج 18 ص 101 ح 10 من ب 11 من أبواب صفات القاضى .