لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
وهذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى اللّه ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ؛ ثمّ من أغلظ ما انتهك وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول اللّه ، مع موقعه من رسول اللّه ، ومكانه منه ، ومنزلته من الدين والفضل ، وشهادة رسول اللّه له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة ، اجتراءً على اللّه ، وكفراً بدينه ، وعداوة لرسوله ، ومجاهدة لعترته ، واستهانة بحرمته ، فكأنّما يقتل به وبأهل بيته قوماً من الكفّار . ( « 1 » )
شهاب الدين ابن حجر الهيتمي ( المتوفّى 973 ه - )
قال في ترجمة ابن تيمية : ابن تيمية عبد خذله اللّه ، وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، وبذلك صرّح الأئمّة ، الذين بيّنوا فساد أحواله ، وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد ؛ أبي الحسن السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الإمام العز بن جماعة ، وأهل عصرهم .
ثمّ قال : والحاصل أنّه لا يقام لكلامه - ابن تيمية - وزن ، بل يرمى في كلّ وعر وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ، مضل ، غال ، عامله اللّه بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله . ( « 2 » )
ولقد كان للمواجهة القوية وردّة الفعل الشديدة من قبل العلماء والمفكّرين
هامش
( 1 ) . مأخوذ من كتاب ( المعتضد ) ، نقله الطبري في تاريخه : 11 / 77 ، وانظر فوات الوفيات : 1 / 77 .
( 2 ) . الفتاوى الحديثية : 86 . ونقله الشيخ محمد بخيت ( المتوفّى 1354 ه - ) في كتابه « تطهير الفؤاد » : 9 ، طبع مصر .