والصالحين في تلبية حاجات الإنسان وإنجاح طلبته .
وها نحن نستعرض بعض الآيات الواردة في هذا الصدد :
1 . التبرّك بمقام إبراهيم ( عليه السلام )
لقد اعتبر اللّه سبحانه وتعالى بعض الأراضي التي لامست بدن دعاة التوحيد ، محلًا للعبادة . فعلى سبيل المثال جعل من مقام إبراهيم ( عليه السلام ) مصلّى ، حيث قال سبحانه :
(
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
) . ( « 1 » )
ولا ريب أنّ الصلاة نفسها لا تختلف من الناحية الجوهرية ، سواء أُقيمت في هذا المقام أو سائر نقاط المسجد ، وهذا يكشف عن أنّ المقام المذكور قد اكتسب بسبب وجود النبي إبراهيم ( عليه السلام ) ميزة أُخرى ، فأصبح مكاناً مباركاً ، لذلك تجد المصلّي يأتي بصلاته هناك لأجل التبرّك بذلك المكان الطاهر .
وفي موضع آخر من القرآن نجد اللّه سبحانه وتعالى يعتبر « المسعى » - وهو المسافة الواقعة بين الصفا والمروة - محلًا للعبادة ، وما ذلك إلّا لأنّ السيدة الطاهرة والموحّدة « هاجر » قد لامست بقدميها المباركتين هذه الأرض سبعة أشواط بحثاً عن الماء ، وليس لذلك الأمر علّة إلّا التبرّك بهذه البقعة المقدّسة التي لامست جزءاً من بدن أُمّ إسماعيل عليه و ( عليها السلام ) .
2 . قميص يوسف ( عليه السلام ) وعودة البصر إلى يعقوب
لقد عانى يعقوب ( عليه السلام ) ألم فراق ولده العزيز يوسف ( عليه السلام ) ردحاً طويلًا من
هامش
( 1 ) . البقرة : 125 .