18 . الشيخ محمد أبو زهرة ( 1316 - 1396 ه - ) . ( « 1 » )
وقد ألّف بعض العلماء كتباً خاصة بنقد أفكاره والرد عليها كتقي الدين السُّبكي الذي ألّف في الردّ على ابن تيمية كتابين : الأوّل منهما تحت عنوان « شفاء السقام في زيارة خير الأنام » ، والآخر : « الدّرة المضية في الرد على ابن تيمية » .
ولأجل أن يقف القارئ على آراء معاصريه وغيرهم من مفكّري وعلماء أهل السنّة وتقييمهم للرجل وللأفكار التي جاء بها . نقتطف بعضاً من تلك الكلمات :
كلام الحافظ شمس الدين الذهبي ( المتوفّى 749 ه - )
يُعدّ الحافظ الذهبي من كبار علماء أهل السنّة في الحديث والدراية ، وكان تربطه بابن تيمية رابطة مذهبية ، حيث ينتمي الرجلان إلى المذهب الحنبلي ، وقد كتب الذهبي رسالة مطوّلة إلى ابن تيمية ينصحه فيها ويبيّن له نقاط الخلل في منهجه الفكري والعلمي ، وممّا جاء في الرسالة :
ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك ؟ ! إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذمّ العلماء وتتبع عورات الناس ؟ ! مع علمك لنهي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ثمّ تعرّض الذهبي لتقييم أتباع ابن تيمية ومريديه فقال : فهل معظم
هامش
( 1 ) . راجع للاطّلاع على آراء هؤلاء الأعلام موسوعة بحوث في الملل والنحل لآية اللّه جعفر السبحاني : 4 / 37 - 50 .