أسانيدها ، وذلك لأنّها تعرب بمجموعها عن كون التوسّل بالأرواح المقدّسة كان أمراً رائجاً بين المسلمين ، وإذا كان سند بعض تلك الروايات - التي أعرضنا عن ذكرها روماً للاختصار - ضعيفاً فلا يضرّ بالمدعى - جواز التوسّل - أبداً ، لأنّ المنهج في الأخبار المتواترة هكذا .
2 . الكتب المصنّفة حول التوسّل
لقد نالت مسألة التوسّل بالرسول الأكرم وأهل بيته والصالحين من عباد اللّه ، اهتماماً خاصاً من قبل كبار علماء المسلمين ، فقد تعرض لها الفقهاء والمحدّثون الذين يعتمد على أقوالهم وآرائهم قبل أن يثير ابن تيمية شبهته وبعدها ، ومن تلك المصنفات :
1 . كتاب الوفا في فضائل المصطفى : لابن الجوزي ( المتوفّى 597 ه - ) ، وقد أفرد باباً حول التوسّل بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وباباً حول الاستشفاء بقبره الشريف .
2 . مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام : تأليف محمد بن نعمان المالكي ( المتوفّى سنة 673 ه - ) وقد نقل السمهودي في كتاب « وفاء الوفا » ، باب التوسّل بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن هذا الكتاب نقلًا كثيراً .
3 . البيان والاختصار : لابن داود المالكي الشاذلي ، وقد ذكر فيه توسل العلماء والصلحاء بالرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المحن والأزمات .
4 . شفاء السقام : لتقي الدين السبكي ( المتوفّى عام 756 ه - ) ، وقد تحدّث عن التوسّل بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشكل تحليلي رائع من ص 120 - 133 .
5 . وفاء الوفا لأخبار دار المصطفى : للسيد نور الدين السمهودي ( المتوفّى
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 343
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٣