وفيه أحاديث كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الباب أنّ الملكين يجيئان في القبر إلى الميت ويحيي اللّه تعالى الميت فيسألان عمّا ذكرنا . ( « 1 » )
6 . ابن تيمية
قال ابن قيم الجوزية ناقلًا عن ابن تيمية : الأحاديث الصحيحة المتواترة تدلّ على عود الروح إلى البدن وقت السؤال ، وسؤال البدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس ، وأنكره الجمهور ، قابلهم آخرون بأنّ السؤال للروح بلا بدن ، وهذا ما قاله ابن مرة وابن حزم ، وكلاهما غلط ، والأحاديث الصحيحة تردّه ، ولو كان ذلك على الروح فقط لم يكن للقبر بالروح اختصاص . ( « 2 » )
7 . التفتازاني
قال : ويدلّ على الحياة بعد الموت قوله تعالى : (
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
) ( « 3 » ) ، وقوله : (
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
) ( « 4 » ) ، وقوله : (
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
) . ( « 5 » )
وليست الثانية إلّا في القبر ، وقوله : (
يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ
) . ( « 6 » )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران » والأحاديث في هذا الباب متواترة المعنى .
هامش
( 1 ) . أُصول الدين : 165 ، المسألة 49 .
( 2 ) . الروح : 50 معبّراً عن ابن تيمية ب - « شيخ الإسلام » .
( 3 ) . غافر : 46 .
( 4 ) . نوح : 25 .
( 5 ) . غافر : 11 .
( 6 ) . آل عمران : 169 - 170 .