تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

2 . سفيان الثوري

هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، فقد مدحوه ، ولكن الذهبي يقول : إنّه كان يدلِّس عن الضعفاء ، ولكن كان له نقد وذوق ، ولا عبرة بقول من قال يدلِّس ويكتب عن الكذّابين . ( « 1 » ) وقال ابن حجر : قال ابن المبارك : حدّث سفيان بحديث فجئته وهو يدلِّس ، فلمّا رآني استحيا وقال : نرويه عليك ؟ ( « 2 » ) وقال في ترجمة يحيى بن سعيد بن فروخ : قال أبو بكر وسمعت يحيى يقول : جهد الثوري أن يدلِّس عليَّ رجلًا ضعيفاً فما أمكنه . ( « 3 » ) والتدليس هو أن يروي عن رجل لم يلقه وبينهما واسطة فلا يذكر الواسطة . وقال أيضاً في ترجمة سفيان : قال ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : لم يلق سفيان أبا بكر بن حفص ولا حيان بن إياس ، ولم يسمع من سعيد بن أبي البردة ، وقال البغوي : لم يسمع من يزيد الرقاشي ، وقال أحمد : لم يسمع من سلمة بن كهيل حديث المسائية ( « 4 » ) يضع ماله حيث يشاء ، ولم يسمع من خالد بن سلمة بتاتاً ولا من ابن عون إلّا حديثاً واحداً . ( « 5 » ) وهذا تصريح من ابن حجر بكون الرجل مدلّساً ، ربّما يروي عن أُناس يوهم أنّه لقيهم ولم يلقهم ولم يسمع منهم .
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 2 / 169 برقم 3322 . ( 2 ) . تهذيب التهذيب : 4 / 15 في ترجمة سفيان . ( 3 ) . تهذيب التهذيب : 11 / 218 . ( 4 ) . العبد المعتق . ( 5 ) . تهذيب التهذيب : 4 / 115 .
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 225 | الشيخ جعفر السبحاني