الثانية عن طريق العترة الطاهرة ، ومن رام التفصيل فعليه بمراجعة المصادر التي جمعت تلك الروايات الكثيرة .
مناظرة الإمام مالك مع المنصور الدوانيقي
نقل القاضي عياض المناظرة التي جرت بين أبي جعفر المنصور الدوانيقي والإمام مالك فقال : حدّثنا ابن حميد ، قال : ناظر أبو جعفر - يعني المنصور - مالكاً في مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإنّ اللّه تعالى أدّب قوماً فقال :
(
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
) . ( « 1 » )
ومدح قوماً فقال :
(
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
) . ( « 2 » )
وذم قوماً فقال :
(
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
) . ( « 3 » )
ثمّ أضاف الإمام مالك :
وإنّ حرمته ميّتاً كحرمته حيّاً . فاستكان لها أبو جعفر ، وقال : يا أبا عبد اللّه استقبل القبلة وأدعو أم استقبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
هامش
( 1 ) . الحجرات : 2 .
( 2 ) . الحجرات : 3 .
( 3 ) . الحجرات : 4 .