تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والمحرمة - لا يمكن أن تدخل تحت مظلة البدعة وإطارها ، من قبيل لعبة كرة القدم والسلّة والطائرة وأمثال ذلك ، فإنّ كلّ هذه الأُمور المستحدثة بالرغم من انتشارها في المجتمع وشيوعها في الأوساط لا يصدق عليها مصطلح البدعة أبداً . وخذ على سبيل المثال أيضاً حالة الانفلات الجنسي ورفع الحواجز والموانع بين الرجال والنساء في المجتمع الغربي ، واعتبار ذلك من الأُمور الطبيعية التي يتلقّاها المجتمع الغربي بالقبول ، فإنّ هذه الحالة من الانفلات الأخلاقي والتهوّر الجنسي بما أنّها لم تنسب من قبل أصحابها إلى اللّه ورسوله ولم توسم بسمة الشرعية ، لا تُعدّ بدعة وإن كانت من وجهة نظر المشرّع الإسلامي تُعدّ من المحرّمات والذنوب الكبيرة . الخلاصة : اتّضح لنا - من خلال ما سبق - أنّه قد أخذ في مصطلح البدعة قيد « التصرّف في الدين » . وعلى هذا الأساس نحكم على الأُمور المستحدثة بحكمين مختلفين تبعاً لتوفر الشرط وعدمه ، فإذا كانت الأُمور المستحدثة لا تستهدف الدين ولا تنسب نفسها إلى الشرع ودين اللّه ورسوله ، لا تدخل حينئذ في إطار البدعة المصطلحة ، سواء كانت تلك المستحدثات محللة كلعبة كرة القدم وغيرها ، أو كانت محرمة كالاختلاط ورفع الحواجز بين الجنسين . وأمّا إذا توفر الشرط « التصرّف في الدين » فهي بدعة محرمة منهيٌّ عنها .

2 . عدم وجود الدليل الداعم للنظرية المطروحة من الكتاب والسنّة

الشرط الثاني لصدق عنوان البدعة المصطلحة هو أن تفتقد الظاهرة