بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
) . ( « 1 » )
فقد ورد في الآية المباركة أمران ، أحدهما خاص والآخر عام .
1 . أمّا الدستور والأمر العام فيتمثّل في قوله تعالى : (
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
) .
2 . وأمّا الدستور الخاص فيتمثّل في قوله تعالى : (
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
) .
وعلى هذا الأساس يكون تجهيز الجيش بأحدث الأسلحة المتطوّرة وتدريب الجندي على أحدث الفنون القتالية وتعليمه أنواع الأساليب الحربية ، داخلًا تحت إطار الأمر الأوّل « العام » المتمثّل في قوله تعالى : (
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
) ، ومن هنا يمكن وبلا ريب الاستناد إلى هذه الآية لرفع القدرات القتالية للجيش الإسلامي ونسبتها إلى اللّه سبحانه والشرع الإسلامي ، إذ يمكن لنا أن نقول - وبحق - : إنّ اللّه أمرنا بإعداد القوة وتطوير الجيوش الإسلامية ، ولا يعتبر عملنا هذا بدعة في الدين وتجاوزاً على الحدود الإلهية . بالرغم من أنّه لم تتم الإشارة إلى ذكر المعدّات الحربية والوسائل القتالية بصورة خاصة . إذاً الآية أشارت إلى الأمر بصورة كلّيّة ، وتركت الأمر في تحديد الوسائل والطرق إلى الحكومة هي التي تتكفّل بوضع الخطط المناسبة وشراء المعدات الحديثة التي تحقّق المفهوم الكلّي والمعنى العام الذي صدر الأمر الإلهي به ، وهو إعداد القوّة والتهيّؤ لمواجهة العدو (
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
) .
هامش
( 1 ) . الأنفال : 60 .