تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
واستدعيت عليه بينة أن شاهدي زور جاءا إليه وقالا سمعناه يقول أنا قادر على بنيان بيت المقدس في ثلاثة أيام » فيا للّه العجب كيف يدعي أن تلك المعجزة والقدرة له ويدعي أن الشاهدين عليه بها شاهدا زور ؟ ! وفيه أيضا للوقا « أن المسيح قال لرجلين من تلامذته : اذهبا إلى الحصن الذي يقابلكما ، فإذا دخلتماه فستجدان فلوا مربوطا لم يركبه أحد فحلاه وأقبلا به إلي » وقال في إنجيل متى في هذه القصة « أنها كانت حمارة متبعة » وفيه أنه قال : « لا تحسبوا أني قدمت لأصلح بين أهل الأرض ، لم آت لصلاحهم ، لكن لألقي المحاربة بينهم ؛ إنما قدمت لأفرق بين المرء وابنه والبنت وأمها حتى يصير أعداء المرء أهل بيته » ثم فيه أيضا : « إنما قدمت لتحيوا وتزدادوا خيرا وأصلح بين الناس » وأنه قال : « من لطم خدك اليمين فانصب له الآخر » . وفيه أيضا أنه قال : « طوبى لك يا شمعون رأس الجماعة ، وأنا أقول انك ابن الحجر « 1 » وعلى هذا الحجر تبني بيعتي ، فكلما أحللته على الأرض يكون محللا في السماء ، وما عقدته على الأرض يكون معقودا في السماء » ثم فيه بعينه بعد أسطر يقول له : « اذهب يا شيطان ولا تعارض فإنك جاهل » فكيف يكون شيطان جاهل مطاع في السماوات وفي الإنجيل نص « انه لم تلد النساء مثل يحيى » هذا في إنجيل متى ، وفي إنجيل يوحنا ؟ ! « إن اليهود بعثت إلى يحيى من يكشف عن أمره ، فسألوه من هو أهو المسيح ؟ قال : لا ، قالوا : نراك الياس ؟ قال : لا ، قالوا أنت نبي ؟ قال : لا ، قالوا أخبرنا من أنت ؟ قال : أنا صوت مناد المفاوز « ولا يجوز لنبي أن ينكر نبوته فإنه يكون مخبرا بالكذب . ومن العجب أن في إنجيل متى نسبة المسيح إلى أنه ابن يوسف ، فقال : عيسى بن يوسف بن فلان ، ثم عد إلى إبراهيم الخليل تسعة وثلاثين أبا . ثم نسبه لوقا أيضا في إنجيله إلى يوسف ، وعد منه إلى إبراهيم نيفا وخمسين أبا . فبينا هو إله تام إذ صيروه ابن الإله ثم جعلوه ابن يوسف النجار ؟ ! !
هامش
( 1 ) في خطية : صلوا بالك يا شمعون ابن الحمامة وأنا أقول أنك ابن الحجر .