مؤلّف ، مشكّل ، مصوّر * مقدّر ، محدّد ، مدبر
فمنه ذو وضع وذو ألوان * ومنه ذو صوت وذو الحان
والكلّ ذو كمّ وكيف خاصّ * وهيئة ووضع اختصاصيّ
[ آثار الصنع ]
وامّا آثار الصنع ، فإنّ كلّ شيء مؤلّف ، ذو تأليف ؛ مشكّل ، ذو شكل ؛ مصوّر ذو تصوير ؛ مقدّر ، ذو تقدير ؛ محدّد ، ذو حدود ؛ مدبر ، ذو تدبير خاصّ ؛ فمنه ذو وضع خاص في العرض والعمق والطول ؛ ومنه ذو ألوان مختلفة ، ومنه ذو صوت خاصّ وذو ألحان مختلفة .
[ الاستدلال بآثار الصنع والتدبير في الآيات والروايات ]
والكلّ ذو كمّ في مقدار على حدّ معيّن ، وذو كيف خاصّ في اللّون والطعم واللّينة والخشونة وغيرها ؛ وذو هيئة مخصوصة في الأشكال ، وذو وضع اختصاصي يختصّ به ؛ فهذه كلّها آثار الصنع والتأليف والتدبير . قال الصادق ( ع ) لابن أبي العوجاء :
« أمصنوع أنت أم غير مصنوع ؟ » قال : لست بمصنوع . فقال ( ع ) :
« فلو كنت مصنوعا . كيف كنت تكون ؟ » فلم يحر جوابا وقام وخرج . » « 1 »
وفي رواية أخرى ، فقال ( ع ) له :
« فصف لي لو كنت مصنوعا كيف كنت تكون ؟ » فبقى عبد الكريم مليّا لا يحير جوابا ، وولع بخشبة كانت بين يديه وهو يقول :
طويل ، عريض ، عميق ، قصير ، متحرّك ، ساكن ، كلّ ذلك صفة [ صنعة خ ل ] خلقه ؛ فقال ( ع ) : ان كنت لم تعلم صفة الصنعة غيرها ، فاجعل نفسك مصنوعا لما تجد في نفسك ممّا يحدث من هذه الأمور . » « 2 »
[ آثار الصنع والتدبير في الإهليلجة ]
وقال ( ع ) أيضا في حديث الإهليلجة :
« أرأيت إن أريتك تدبيرا ، أتقرّ أنّ له مدبّرا وتصويرا أنّ له مصوّرا ؟ قال : لا بدّ من ذلك ، قلت : الست تعلم أنّ هذه « الإهليلجة » لحم مركّب على عظم ، فوضع في جوف ، متّصل
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 31 / 4 .
( 2 ) . المصدر 3 : 46 / 20 .