الإنكار ، أو المنكرون مع الإقرار ، بل قول أبي جعفر ( ع ) في رواية الأولى ( : . . . بعد ذلك شريك وصاحبة » ؛ اى بعد الإقرار بأنّ خالق السماوات والأرض هو اللّه أيضا ) ظاهر في أنّ جوابهم بالاعتراف في قوله تعالى :
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
، شهادة عن الاعتقاد والإقرار ، لا التفات إلى الفطرة بعد الإنكار .
ومنها : ما عن زرارة في عدّة روايات عن الباقر والصادق - عليهما السلام - ، في قوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ . .
« 1 » ، وقوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . .
« 2 » ، وفي بعضها . استشهاد أيضا بقوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ . . .
.
1 . فعنه [ زرارة ] عن الباقر ( ع ) : ما الحنيفة ؟ قال ( ع ) : « هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها ، فطر اللّه الخلق على معرفته . » « 3 »
2 . وفي أخرى : « فطرهم اللّه على المعرفة . » « 4 » .
3 . وفي أخرى ، عن قوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
، قال ( ع ) :
« فطرهم على معرفة أنّه ربّهم ، ولولا ذلك ، لم يعلموا إذا سئلوا من ربّهم ومن رازقهم ؟ » « 5 »
4 . وفي أخرى : « فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفة أنّه ربّهم . قلت :
وخاطبهم ؟ قال : فطأطأ رأسه ، ثمّ قال : لولا ذلك ، لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم . » « 6 »
5 . وفي أخرى ، قال : وسألته عن قول اللّه :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ . . .
قال ( ع ) : « اخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذّر ، فعرّفهم وأراهم صنعه ؛ ولولا ذلك ، لم يعرف أحد ربّه ، وقال : قال رسول اللّه ( ص ) : كلّ مولود يولد على الفطرة ؛ يعني ، على المعرفة بأنّ اللّه - عزّ وجلّ - خالقه ، فذلك قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 7 » . » وبرواية العياشي :
« فعرّفهم نفسه وأراهم نفسه ، ولولا ذلك ، ما عرف أحد ربّه ، وذلك قوله :
وَلَئِنْ
هامش
( 1 ) . روم 30 : 30 .
( 2 ) . أعراف 7 : 172 .
( 3 ) . البحار 3 : 279 / 12 .
( 4 ) . المصدر 3 : 279 / 11 .
( 5 ) . المصدر 67 : 134 / 5 .
( 6 ) . المصدر 3 : 278 / 10 .
( 7 ) . المصدر 67 : 135 / 7 .