قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا يحجبه السواتر » « 1 » . وقال ( ع ) : « ولا بمستتر فيكشف ، ولا بذي حجب فيحوى » « 2 » . وقال ( ع ) أيضا : « ولا محجوب فيحوى » « 3 » .
وقال موسى بن جعفر ( ع ) : « احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال » « 4 » .
وقال الصادق ( ع ) أيضا في حديث المفضّل : « فان قالوا : ولم استتر ؟ قيل لهم : لم يستتر بحيلة يخلص إليها كمن يحتجب عن النّاس بالأبواب والسّتور ، وإنّما معنى قولنا : استتر ، أنّه لطف عن مدى ما تبلغه الأوهام ، كما لطفت النّفس ، وهي خلق من خلقه ، وارتفعت عن ادراكها بالنظر » « 5 » .
وقال الرضا ( ع ) : « احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ، ووصف بغير صورة ، ونعت بغير جسم ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال » « 6 » . وإلى ذلك ينظر قول أمير المؤمنين ( ع ) : « لا تناله الأبصار في مجد جبروته ، إذ حجبها بحجب لا تنفذ في ثخن كثافته ، ولا تخرق إلى ذي العرش متانة خصائص ستراته » « 7 » .
وليس باحتجابه ؛ اي باتّخاذه الحجاب لن يدركا ؛ اي ليس عدم ادراكه بالبصر .
لأجل اتّخاذه الحجاب بشيء ممّا ذكر وغيره ؛ من يعرف اللّه كذاك ، اي بهذه الصفة ، فقد اشركا .
قال الصادق ( ع ) : « ومن زعم أنّه يعرف اللّه بحجاب ، أو بصورة ، أو تمثال ، فهو مشرك ؛ لأنّ الحجاب والمثال والصورة ، غيره ، وانّما هو واحد ، موحّد » « 8 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) : انّه سمع رجلا يقول : لا ، والّذي احتجب بسبع طباق فعلاه بالدرّة ، ثمّ قال ( ع ) له : « ويلك ! إنّ اللّه اجلّ من أن يحتجب عن شيء ، أو يحجب عنه ، سبحان الّذي لا يحويه مكان ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السّماء ، فقال الرجل : أفأكفّر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال ( ع ) : لا ، لم تحلف باللّه فيلزمك
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 261 / 9 .
( 2 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .
( 3 ) . المصدر 4 : 306 / 35 .
( 4 ) . المصدر 3 : 327 / 27 .
( 5 ) . المصدر 3 : 148 / 1 .
( 6 ) . المصدر 4 : 263 / 11 .
( 7 ) . المصدر 4 : 276 / 16 .
( 8 ) . المصدر 4 : 160 / 6 .