واليد أيضا قدرة وقوّته * ومنعه قبض وملك قبضته
واليد أيضا قدرة وقوّته ، وكذلك منعه قبض ، وملك قبضته ؛ يعني أنّ قبضته شيئا كونه في ملكه وسلطته . امّا اليد : فقد مرّ كلام أمير المؤمنين ( ع ) : « أنّه ( ع ) يده » ، وفي وجه آخر ، اليد ، القوّة والقدرة ، فعن محمّد بن مسلم ، قال ، سألت أبا جعفر ( ع ) ، فقلت : قوله - عزّ وجلّ - :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ . . .
؟
( ص 38 : 75 ) فقال ( ع ) : « اليد في كلام العرب ، القوّة والنّعمة . قال اللّه :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ
( ص 38 : 17 ) ، وقال :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
اي بقوّة ، وقال :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ . . .
( مجادلة 58 : 22 ) ؛ أي قوّاهم . يقال لفلان ، عندي أيادي كثيرة اي فواضل واحسان ، وله عندي يد بيضاء ، اي نعمة » « 1 » .
وعن محمّد بن عبيده ، عن الرضا ( ع ) في الآية قال : « يعني بقدرتي وقوتي » « 2 » .
وعن هشام المشرقي ، عنه ( ع ) ، في قوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
( مائدة 5 :
64 ) ، فقلت له : أفله يدان هكذا ؟ ( وأشرت بيدي إلى يديه ) فقال ( ع ) : « لو كان هكذا لكان مخلوقا » « 3 » .
وعن المشرقي أيضا ، عن عبد اللّه بن قيس ، عنه ( ع ) أيضا مثله « 4 » .
وامّا القبضة ، فعن سليمان بن مهران ، عن الصادق ( ع ) ، عن قول اللّه :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . .
( زمر 39 : 67 ) ، فقال ( ع ) : يعني ملكه لا يملكها معه أحد ، والقبض من اللّه في موضع آخر المنع ، والبسط منه ، الإعطاء والتوسيع ، كما قال - عزّ وجلّ -
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( بقرة 2 :
245 ) ؛ يعني ، يعطى ويوسّع ويمنع ويضيق » . والقبض منه - عزّ وجلّ - في موضع آخر ، الأخذ ، والاخذ في وجه القبول منه ؛ كما قال :
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
؛ اي يقبلها من أهلها ويثيب عليها قلت : فقوله : - عزّ وجلّ - :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ . . .
( زمر 39 : 67 ) ، قال ( ع ) : اليمين ، اليد ، واليد ، القدرة والقوّة يقول عزّ وجلّ : والسماوات
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 4 / 5 .
( 2 ) . المصدر 4 : 10 / 20 .
( 3 ) . المصدر 3 : 291 / 7 .
( 4 ) . المصدر 4 : 4 / 6 .