من يكتنهه لم يوحّد خالقه * أخطأه ولم يصب ما وافقه
ولا به صدّق من نهاه * بل هو شيء ، وهمه سواه
والاكتناه موجب أن ينكشف * بنفسه ولا إله من عرف
فلا ينال منه من تكلّفه * بجور الاعتساف كنه المعرفة
يأبى عن الأوهام أن تحقّقه * ويمنع الأفهام أن تستغرقه
قد ضلّ في إدراك كنهه الفكر * إذ جلّ أن يحدّه لبّ البشر
إليه » « 1 » . وقال ( ع ) أيضا : « عجزت دونه العبارة ، وكلّت دونه الابصار ، وضلّ فيه تصاريف الصفات » « 2 » .
من يكتنهه لم يوحّد خالقه ؛ كما قال الرضا ( ع ) : « ولا ايّاه وحدّ من اكتنهه » « 3 » .
أخطأه ولم يصب ما وافقه ؛ كما قال ( ع ) أيضا : « وقد اخطأه من اكتنهه » « 4 » . ولا به صدّق من نهّاه ؛ اي بلغ بادراكه إلى نهايته بزعمه ؛ كما قال ( ع ) أيضا : « ولا به صدّق من نهّاه » « 5 » .
بل هو شيء ، وهمه سوّاه ، لأنّه إذا اخطأه كان الذي اكتنهه امرا أنشأه وهمه ، وسيأتي في فصل المدركات ، اخبار في أنّ كلّ ما يتوهّم فهو بخلافه ، والاكتناه موجب أن ينكشف ، بنفسه ولا إله من عرف ؛ كما تقدّم عن أمير المؤمنين ( ع ) : « ليس بإله من عرف بنفسه » « 6 » .
فلا ينال منه من تكلّفه بجور الاعتساف كنه المعرفة ؛ كما قال أمير المؤمنين ( ع ) : « معترفة بأنّه لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته » « 7 » . يأبى عن الأوهام أن تحقّقه ، ويمنع الأفهام أن تستغرقه ؛ كما قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ممتنع عن الأوهام ان تكنهه ، وعن الأفهام ان تستغرقه » « 8 » . قد ضلّ في إدراك كنهه الفكر ، إذ جلّ أن يحدّه لبّ البشر ؛ كما قال ( ع ) أيضا : « وقد ضلّت في ادراك كنهه هواجس الأحلام ، لأنّه اجلّ من أن تحدّه الباب البشر بالتّفكر » « 9 » .
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 228 / 3 .
( 2 ) . المصدر 4 : 263 / 11 .
( 3 ) . المصدر 4 : 228 / 3 .
( 4 ) . المصدر 4 : 229 / 3 .
( 5 ) . المصدر 4 : 228 / 3 .
( 6 ) . المصدر 4 : 253 / 7 .
( 7 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .
( 8 ) . المصدر 4 : 222 / 2 .
( 9 ) . المصدر 4 : 275 / 16 .