الأوّل : الذي يكون حصوله فرعا على حصول الزمان ، وهو الذي إذا وجد الزمان ثمّ فرض فيه حدّ وفصل فإنّه يكون ذلك الحدّ طرفا للزمان ، وهو المسمى بالآن .
الثاني : الذي يكون حصول الزمان فرعا على حصوله .
أمّا الأوّل فالنظر فيه يتعلّق بأمرين :
الأمر الأوّل : في كيفية وجوده
قد عرفت أنّ الزمان عندهم مقدار الحركة متصل وأنّه يقبل انقسامات غير متناهية ، وتلك الانقسامات غير موجودة بالفعل ، بل إنّما تحصل عند أمور ثلاثة :
القطع ، واختلاف الفرضين ، والوهم .
والقطع غير ممكن في الزمان عندهم لاستحالة أن تكون للزمان بداية ونهاية
هامش
- 3 . الجرجاني : « هو اسم للوقت الذي أنت فيه ، وهو ظرف غير متمكّن ، وهو معرفة ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف لأنّه ليس له ما يشركه » التعريفات : 55 .
4 . الآمدي : « الآن عبارة عن نهاية الزمان وإن شئت قلت : هو ما يتصل به الماضي والمستقبل » . المبين ( الآن ) .
5 . صدر المتألهين : « الآن : فاصل للزمان باعتبار وواصل له باعتبار آخر . أمّا كونه فاصلا فلأنّه يفصل الماضي عن المستقبل . وأمّا كونه وأصلا فإنّه حدّ مشترك بين الماضي والمستقبل ولأجله يكون الماضي متصلا بالمستقبل » . الأسفار الأربعة 4 : 178 .
وانظر البحث أيضا في الثاني عشر من ثانية الأول من الشفاء ( السماع الطبيعي ) :
160 ؛ التحصيل : 458 ؛ المعتبر في الحكمة 2 : 77 ؛ المباحث المشرقية 1 : 783 : المطالب العالية 5 : 83 .